إتصل بنا القوانين الإعلانات الإستضافة الأوسمة والجوائز رفع الملفات المدونات المجموعات مكتبة الفيديو مكتبة الصور مكتبة الملفات النادي الصفحة الرئيسية
::SyRiAn BoY::
 
مواعظ وأذكار:
العودة   ::SyRiAn BoY CluB:: > ..:: مساحـــات عـــامــة ::.. > [ نـــــــادي الحوار العام ] > ¤ نـــــــادي الأسرة والتربية ¤ > ¤ المرأة والموضة ¤

          
    
Share This Forum!  
¤ المرأة والموضة ¤ كل ماهو يتعلق بحواء من جمالها وأناقتها !


خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة (شاعرة اماراتية)

شاعرة من وطن القلق تشكِّل بيتها في مدينة الشعر خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة شهيرة أحمد: تسري الشاعرة خلود المعلاّ في ليل المواجد باحثة عن غيمة تقولها،

رد
 
  #1 (permalink)  
قديم 12-20-2008, 07:56 PM
الصورة الرمزية روح الامارات


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

روح الامارات غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 7967
تاريــخ التسجيـــــــل: Oct 2007
الجنــــــــــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: الاوطـــــ" أغلى "ــــــان
مجموع المشاركــات : 942  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 2259 / 93
مستــوى الســـمعة: روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute روح الامارات has a reputation beyond repute
آخــــر تواجـــــــــــد: 07-23-2009 [ 08:54 PM ]

خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة (شاعرة اماراتية)


شاعرة من وطن القلق تشكِّل بيتها في مدينة الشعر
خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة

خلود المعلاّ: أبحث غيمة (شاعرة 1229791919.jpg

شهيرة أحمد:
تسري الشاعرة خلود المعلاّ في ليل المواجد باحثة عن غيمة تقولها، وكلما تاهت بها السبل تتوهج أعماقها وتتفتح روحها فتسكبها شعراً وحزناً ومناجاة. تولد مع كل قصيدة، وتفرح لمّا يأتي موعد الكتابة حتى لو حمل معه شعور الخسران والمرارة. وحيدة تمتطي خيول الشعر وتركض في براري العزلة. تولّي وجهها شطر محطات لا تعرف غير الانتظار، وفي الشتاء تلملم وحدتها وتعلن الرحيل. في شعرها شيء من البشارة، وفيه حزن شفيف وغلالة من الأسى تغلل معظم قصائدها.. وفيه وجع مستديم استحق لعمقه أن يحمل اسم واحدة من هذه القصائد.

النجاة وهم، والنيات البيضاء لا تكفي لكتابة شعر يستحق أن يحمل نبض العدم السرمدي، فيبقى الكلام ركاماً، غباراً، محاولة للخلاص من الوحدة الباذخة... لهذا، تحدّق خلود المعلاّ في روحها، تحدّق كثيراً في نصِّها، تحدّق وهي تتقصى مدارات الألفة أو متاهات الفقد، لتحظى بما هو أكثر من الغبار: لؤلؤة الشعر. وحين تختار من نبعه شربة لترتوي تظمأ أكثر.. هكذا هو الشعر: مخاتل ينمو على خيبات الروح السائرة إلى أساها طائعة مختارة. الروح التي ترفُّ في هسيس منفرد لا يشاركها فيه أحد، وترى في السُّرى ما لا يراه سواها، وحين تحلّ فيها بركات الشعر تضيء مثل ماسة، وتتوهج مثل حكمة عتيقة.

تذوقت جماليات الهندسة والإدارة درساً وقراءة، واغترفت من نبعهما ما يسمح لها أن تشكِّل ''بيتها'' في ''مدينة الشعر'' التي تحب. هجرَتْ عوالم الهندسة ''المحسوبة'' إلى عوالم الشعر القزحية وأطيافه الملونة، فسكنتْ فيها و''ضيَّعت الزمن''.

ثم إن جنيّات الشعر أخذنَها من ''روحها'' وسلَّمنَها لرحيق مختوم، فقطفتْ ''وحْدَكَ'' وعادت بمجموعتها الثانية، ولما كانت في تخوم الروح العليا تجلَّت مليئة بالدلالات والاحتمالات، وتفتَّحتْ على التجربة الصوفية بثرائها فصاغت ''هاء الغائب''، وللهاء تجليات وتأويلات شتى أعادتها إلى هنا لتكتب مجموعتها الجديدة ''ربما هنا''.

خلود المعلا، شاعرة تسكن بين الأسطوري واليومي، ومن مدارات العزلة الفائضة تهتف: ''لا يسمعني أحد''. ولهذا ''لا بد أن أحيا أسطورتي''، لكي أصل إلى ''إكسير الحياة''، وأشرع في كتابة ''مسيرتي الجديدة'' أو أجترح ''هزيمة تليق بقلبي''.

أول الألق

لم تكن خلود المعلا قد بلغت مدارج الصِّبا حين صَبَتْ إلى بَرْقِ الشعر، وبدأت يدها الصغيرة تخط صباباته. وإذا سألتها متى وكيف مسَّكِ الشعر، من أراك طريق الشعراء؟ تبرق الحيرة في روحها، وتتمتم بكلمات قليلة: ''منذ زمن.. من أمي الشاعرة ربما.. ربما من جدي الذي عشت معه وهو يكتب الشعر أيضاً، ومعه قضيت طفولتي''.

لعلَّه الميراث أو الجينات، أو ربما سحرها الشعر. هناك، في البيت القديم، فُتِنَتْ الصغيرة بجدِّها العاكف على قصيدته، وربما كان وهو يكتب قصيدته، يكتبها هي الأخرى، أو يكتب ميلادها كشاعرة بشكل أدق، ذلك أنها كانت ترافقه في روحاته وغدواته. وفي مجالسه ونقاشاته وحواراته مع الآخرين تكون إلى جانبه، وعندما يقرأ القرآن يخشع قلبها الصغير وهو يشرب الآيات ومعها يشرب الإحساس العميق بمعنى اللفظ وتفسيره ودلالاته التي كبرت معها، وشكلت ليس فقط ''ثروتها اللغوية'' التي تنتسب إلى اللغة القرآنية بل ومفردتها الصوفية التي تستلهمها من مناخات القرآن وعوالمه القدسية.

بداية الألق الشعري كانت مع شبه قصيدة عمودية عن الحب، الذي سيستمر منهلاً ورافداً وأقنوماً أساسياً من أقانيمها الشعرية فيما بعد: ''كنت في العاشرة من العمر حين كتبت أول قصيدة أو شبه قصيدة عن الحب، لكنني لا أتذكر منها سوى قلق والدتي وخوفها عليِّ من الشعر، وربما من أشياء أخرى بسبب صغر سني ربما أو بسبب تجربتها الخاصة مع الشعر أيضاً، فضلاً عن ضرورة الاهتمام بالدراسة''.

مذّاك، ورغم نشرها بعض المحاولات في الكتابة النثرية، ظلت علاقتها بالشعر سرّية وغير معلنة، وظلت قصائدها خبيئة الأدراج حتى بعد أن دخلت الجامعة. الصدفة وحدها أخرجت هذه القصائد من عتمة الأدراج والصمت إلى حقول النشر والعلن، وهنا، تقول خلود: ''من الضروري أن أذكر الشاعر أحمد الشهاوي الذي فاجأني في أول لقاء لنا في القاهرة، وكانت مفاجأة ومباغتة جميلة، حين نشر سبع قصائد لي كنت أرسلتها له، بناء على طلبه، على أنها محاولات ليطلع عليها فقط، فما كان منه إلا أن نشر كل النصوص وقدمني كشاعرة، في حين أنني لم أكن أفكر وقتها في تقديم نفسي كشاعرة ربما لأنني لم أكن مستعدة لمسؤولية الشعر ولما ورائيات وتداعيات النشر عليِّ شخصياً ولأسباب أخرى مختلفة. ورغم إدراكي الجيد لتبعات هذا النشر فرحت بنشرها وبهذه الورطة الجميلة''.

فضائل النشر

ولأن للنشر نكهة فارقة في تجربة الشاعر، يكون لها وقع مختلف على قلبه، كذلك خلود أيضاً، للنشر في ما يخصّها فضائل، أولها: ''أصبحت أكثر حرصاً على المفردة والقراءة والتعمق. وكثفتُ قراءاتي في التصوف بعد صدور مجموعتي الأولى لأنني كنت أكتب بعفوية تامة ومفردات تنسجم وتعكس عوالمي وأحوالي، ومن دون إدراك مسبق لهذا الارتباط بين قصيدتي وعالم التصوف أو دلالات المفردات الصوفية التي تكتنز بها قصائدي والتي نبهني إليها كل من كتب عن مجموعتي الأولى''. وثانيها: ''تحررت أكثر في التعامل مع النص واللفظ، في ديواني الثاني، ومنحت نفسي سقفاً أعلى للكتابة، وأصبحت أكثر تمكناً من أدواتي. وبدأت أتخلص شيئاً فشيئاً من قيود الرقابة التي كنت أمارسها على مفردات قصائدي الأولى. كانت الأبواب مغلقة ووجدت أن من الحكمة فتحها بهدوء وليس تحطيمها''.

مع ذلك، لا الحرص على ''فتح الأبواب المغلقة'' ولا ''الوعي الخارجي'' شكَّلا عبئاً على قصيدة الشاعرة، بل ظلت محكومة إلى غنى الروح وسرّانيتها وجوّانياتها، وما فيها من نوازع الذات وتجلياتها العميقة، فجاءت قصائدها لتعكس ''حالة التوحد بين الحب والحزن والفراق'' وفيها ''تتبادل جدلية الحياة والموت الكينونة فتهب الوجود دلالته العميقة وقرارة الشجي الراسخ في الوجدان'' على حد تعبير الناقد الدكتور صلاح فضل.

وإذا كان الحزن والشعور بالاغتراب أو الشقاء يبدو جلياً في النصوص الشعرية المعاصرة خاصة قصيدة النثر، فإنه يبدو واضحاً في قصائد الشاعرة التي تعكس شقاء الوعي وحرارة التجربة وهي ترتطم بالعدم في محاولاتها الدائمة لضخ الحياة في الأشياء الميتة، في بلاد ''لا تعطيها سوى نقطة في هامشها''، أو سعيها لـ ''الهرب من ظلها''، أو بحثها الدؤوب عن ''وسائد عالية تسند روحها إليها'' لعلها ''تصعد مرة إلى الجنة ولو في الوَهْم''.

والوهْمُ، مفردة واسعة الدلالات لدى خلود المعلا، فما يشاع عن شعر نسائي وشعر رجالي وهْمٌ محض، وما يقال عن كون قصيدة النثر بحاجة إلى ''أب'' و''أم'' و''نسَبٍ'' وهْمٌ أيضاً، وإذ تفنّد هذين الوهمين تردّ على السؤال بسؤال: ''لماذا يجب أن نثبت أن قصيدة النثر حاضرة وفاعلة؟ لا أعتقد أن قصيدة النثر بحاجة إلى أن تثبت نفسها. هذا يحدث مع المرأة أيضاً. نحن دائماً مطالبون بأن نثبت أن المرأة مبدعة، وفاعلة، ومنتجة، وأنها أثبتت نفسها في كل المجالات. نحن نقبل التنوع والتحديث والتغيير في كل شيء إلا الشعر والمرأة!.

ولا تخفي خلود استغرابها من دوام الحديث عن المرأة أو قصيدة النثر وتحويلهما إلى قضايا، ومطالبتهما بإبراز ''بطاقة هوية'' - إذا جازت العبارة - رغم الإنجازات المتواترة لكلتيهما. تقول: ''القول بأن شعر المرأة العربية بحاجة الى إعادة اكتشاف، وأن تراثنا الإبداعي ما زال مجهولا أو مشوهاً، هو أمر غريب حقاً. الشعر تجربة إنسانية، ليس هناك شعر امرأة وشعر رجل، هناك شعر أو لا شعر. أما عن إعادة الاكتشاف، فأظن أن هناك جوانب كثيرة في تاريخنا وموروثاتنا بحاجة إلى إعادة اكتشاف والمرأة أحدها. هي، ولأنها أنثى بحاجة إلى إعادة اكتشاف على كل المستويات وليس الشاعرة أو المبدعة فقط. بصراحة يستفزني كثيراً تخصيص الحديث عن شعر أو إبداع المرأة لأنني لا أرى ما يقابله من تخصيص لشعر أو إبداع الرجل. كأن الشعر حكر على الرجال، وعندما تكتبه المرأة يجب يلقى الضوء عليه، يبرر، ويبحث عن الإثبات رغم حضورها الإبداعي الواضح''.

لا يقتصر نص خلود على الحزن والفقد بل يتوِّجُهُ شعور دائم بالانتظار، وقدرة على التقاط العادي والمتروك والمهمل وتحويله إلى كائن شعري، وفي هذا تقول: ''هكذا هو الشعر.. هكذا هو الشاعر، يصنع علاقته بالأشياء على هوى القصيدة، وهواه أيضاً. يحتفي بالتفاصيل، باليومي، بما يمر عليه الناس مرور الكرام، ليراه هو بعينه الشاعرة فيعيد صوغه وصبَّه في قالبه السحري، وينسجه في ثوب انفعالي ربما يخالف السائد.

أنا شاعرة من هذا الوطن الكبير، من وطن القلق، والهموم، وكل ما حولي وما يدور في محيطي ينعكس على روحي بشكل مباشر أو غير مباشر. بعنف أو بانسيابية ورقة. بحب أو لا حب، بأي شيء وبكل شيء. الشاعر أكثر التصاقاً بما حوله من تفاصيل، وأكثر تفاعلاً مع الأشياء حتى وهو في محض عزلته. واستشعاره عن بعد وعن قرب يكون بنفس الحدة أحياناً... نظرته، قراءته، إحساسه واستيعابه لما حوله، ثم إعادة إنتاجه هو ما يجعله قادراً على تشكيل الأشياء وإعادة صياغتها بشكل مختلف. وهذه قد لا تظهر في صورة إبداع مباشر لكنها لا تندثر ولا تفنى بل تختزنها الروح حتى يحين أوانها. تخيلي أنني تعبت من هذا البوح لمجرد الكلام، فما بالك بالكتابة!؟.

البوح يتعبها، والكتابة مخاضها، أما العزلة الماسية التي تعيشها فلا بد منها لإنجاز نص متجاوز حتى لو ''كانت شاعرة غير استثنائية'' كما تقول في أحد نصوصها. العزلة هي الفلك الذي تدور فيه القصائد، وعنها تقول مرجريت دوراس: ''إن العزلة المتعلقة بالكتابة هي عزلة بدونها لا ينتج المكتوب، أو أنه يتفتت نازفاً في البحث عما يكتب. هو فقد من الدم، لم يعترف به الكاتب بعد''، أما خلود فتوصِّفها قائلة: ''لا أذكر بالضبط من هو الكاتب الذي شبَّه الكتابة بالمخاض، لكنها مخاض بالفعل، مؤلمة وفي الوقت نفسه مغموسة بالفرح الذي يعقبها، والسعادة المتحصَّل عليها، أثناء الكتابة وبعدها، لا يمكن وصفها''.

شتاء الكتابة

للكتابة طقسها، وموسيقاها، و''فيروزتها'' تحديداً، وللروح طقسها، وروح الشاعرة تتفتح بأبهى ما يكون في الشتاء، في هذا الفصل ''الغني الدافئ''، حسب وصفها، يحلو لها التأمل: ''لابد أن أفتح الستارة كل يوم وأبحث عن غيمة. أمارس هذا الطقس يومياً بلا تعب ولا كلل ومنذ زمن طويل لا أدري متى بدأ. أبحث عن مطر، رذاذ، غيمة، في نصوصي يتكرر المطر ومشتقاته كثيراً. الشتاء فصل غني، يحمل كل شيء. الشتاء يطفئ النيران الداخلية. إنه أقرب الفصول إلى الروح، والعلاقة مع الطبيعة والوجود تتفتح فيه على نحو عجيب''.

الفصول ''بنات'' الزمن، وعلاقة الشاعر بالزمن علاقة شائكة، وللشعراء على وجه الخصوص في علاقتهم بالزمن مذاهب وطرائق، أما خلود، التي تخلو نصوصها من أي تأريخ، فترى الزمن ''مخيفاً، ولكثرة خوفها منه تتمنى أن توقفه، أن لا يمر لأنها تخاف مما يخبؤه. وهي دائماً تخاف من الآتي، وتحمد الله كلما مرَّت ساعة بسلام''.

ثمة شيء آخر تخافه خلود خوفاً عظيماً هو الخطر الذي يتهدد اللغة العربية، أداة الشعر الأولى، بل وتشعر بالصداع كلما طرحت هذه القضية التي تؤرقها، وترى ''ضرورة تكاتف جهود الجميع من أجل الحفاظ على لغتنا الجميلة؛ الأسرة والمدرسة والإعلام والمثقفين ومؤسسات المجتمع المدني. كلنا ينبغي أن نعمل على مواجهة التحديات وأن لا نكتفي بالخوف من العولمة أو الخوف على لغتنا. نحن في أزمة واضحة. الجيل الجديد لا يهتم بالثقافة بكل أطيافها وليس الشعر فقط. لغتنا تهجنَّت وتكسَّرت والحل في أن تشعر كل فئات المجتمع بخطورة المسألة. لا أنكر أهمية اللغات الأخرى لكن يجب أن تكون العربية من أولوياتنا. القضية ما تزال إلى الآن مقصورة على النخبة، ولابد من تعميمها على كافة مؤسسات المجتمع التربوية والثقافية والاجتماعية حتى نستطيع التعاطي معها بإيجابية ونجد الحلول الناجعة. وبعبارة أخرى لابد من استراتيجية وطنية شاملة لحماية لغة الضاد والذود عنها، فهذه قضية تحتاج إلى عمل حقيقي، جاد، مؤسس، ومدروس، من كافة فئات المجتمع وفي مقدمتها القرار السياسي لأنها حلقات متصلة ببعضها البعض وكل منها يقود إلى الآخر. أتمنى أن يأتي اليوم الذي ألمس فيه حولي شغف القراءة التي أراها في الخارج في المقاهي، القطارات، الباصات. هناك كتاب في معظم حقائب اليد، هناك أكثر من يد تحمل كتاباً تراها وأنت تعبر الطريق. أتمنى فعلاً أن ينشغل أبناؤنا بالقراءة لننتج جيلاً مثقفاً قادراً على خلق حضارتنا وترسيخ هويتنا''.''.

تخاف خلود أشد الخوف من الزمن، وتخاف أشد الخوف على اللغة العربية، لكنها لا تخاف، مثل مثقفين كثيرين، من العولمة وتحدياتها، وتعتقد أن ''غنى الداخل وصلابته كفيلان بالصمود أمام أي شيء، وفي حال كانت لدى الأشخاص أو المجتمعات قناعات راسخة فلا العولمة ولا غيرها يمكن أن تخلخل الذات أو الهويات الثقافية والحضارية''، بل على العكس تماماً، تعتقد خلود أن ''التطور والتقدم التقني قد يساهمان في ترسيخ وإغناء أو غربلة ما نحمله من قيم وثقافة، والفيصل في هذا الأمر هو التعامل مع العولمة ومنتجاتها بوعي، والانفتاح على الآخر لاكتساب كل ما من شأنه أن يقوينا كمجتمعات وأفراد''.

هدايا شعرية

ويأبى الشعر إلا أن يطل برأسه متسائلاً عن دورهِ وعن جدواه في عصر الديجيتال والاستهلاك وصراع الحضارات والقتل المجاني على الطرقات.

ترفض خلود طرحاً كهذا لأنه يتعاطى مع الشعر كما لو كان أداة، في حين أن الشعر كائن حي، ولا يختلف عن أي خلية حية سوى في أسطوريته... إنه كائن أسطوري ممتد ولا يعرف التوقف، ربما ينحسر حيناً أو يبدو متراجعاً في الظاهر، بيد أنه، في العمق تماماً، يتقدم.

أما ما يقال عن أثر التكنولوجيا المدمر على العلاقات الإنسانية، التي هي في الأصل مجال عمل الشعر بوصفه شكلاً وأسلوباً من أشكال الاتصال والتواصل، فلا يعدو أن يكون بالنسبة إليها ''ذنب الإنسان الذي يسيء استخدام التكنولوجيا وليس ذنب التكنولوجيا التي نتمتع بمنافعها وثمارها في أكثر من مجال. فالتقنيات الحديثة والإنترنت، تمارس دوراً مهماً في نشر الثقافة، وقد فتحت فضاءات واسعة للمثقف للاطلاع على الجديد في كل المجالات، وجعلت العالم مفتوحاً، مما أدى إلى اتساع الحرية وارتفاع سقفها فصرنا نتنفس بشكل أفضل''.

في الشعر، مثلاً، وهب التقدم التقني وانتشار وسائل الإعلام الشعراء هدايا جميلة تسلمت خلود نفسها واحدة منها، فهذا التقدم التكنولوجي والاتصالي منحها القدرة على الانتشار كشاعرة في المغرب، ولولاه ربما تأخر اسمها كثيراً في الوصول إلى هناك والحصول على جائزة الإبداع الشعري.

ترفض خلود أيضاً القول بانحسار الشعر إنتاجاً وتداولاً تأثيراً وفعالية، لصالح الرواية بزعم ان العصر عصر رواية، وترى أن ''شيوع الرواية يأتي من علاقتنا القديمة والمتجذرة بالسرد. من هناك، من الطفولة تحديداً، تبدأ القصة المحكية قبل النوم تصوغ أحلامنا وذكرياتنا وذائقتنا أيضاً، فالطفل يعتاد على الحكاية ويدخرها في وعيه بحيث تتحول في الآتي من الأيام فراشاً أو مهاداً فكرياً يجعل من تذوق الرواية أمراً سهلاً، بينما يحتاج الشعر إلى جهد أكبر في قراءته. القصيدة تحتاج إلى وعي وإدراك ورؤى وجوّانيات ربما لم تعد متوفرة بكثرة في الزمن المعاصر الذي بات كل شيء فيه يخضع للحسابات المادية والآنية، وفي جو كهذا يصبح من الطبيعي أن تهتم دور النشر بالكتب التي تبيع أكثر، ومنطق السوق، للأسف، ليس في صالح الشعر''.

لا ينبغي للتحليل السابق لأسباب ازدهار الرواية، أن يوقعنا في وهم أن للشاعرة موقفاً سلبياً منها، بل العكس تماماً، فخلود تحب قراءة الروايات وتتابع جديدها باستمرار، لكنها ؟ كما تقول ؟ تقرأ الشعر وتحبه أكثر.

حزنٌ أقلّ

هذه النظرة المتفائلة التي ترى النصف الممتلئ من الكأس، عادة من عادات خلود، تتجلى حتى في قصائدها التي تكتبها لكي تجعل الحزن أقل، تقول: ''أحيطني بكل ما يعينني على التصالح مع ذاتي. أهرب من الحزن لأن هناك فائضاً كبيراً منه في الداخل. أحاول البحث عن جماليات الأشياء لأخفف قليلاً من الحزن''.

هل الكتابة إذن محاولة للخلاص؟

تجيب: الشعر حالات مختلفة. لا تتشابه في إيقاعاتها. لا طريقة واحدة لقولها. والشاعر معرض لحالات متغايرة وإرهاصات غرائبية وعجائبية يحاول فيها جميعها أن ينتشل ذاته من شيء ما، أحياناً تفرض الحالة قانونها ومزاجها، ولهذا تتفاوت القصائد شكلاً ولغة ومضموناً. في النهاية تبقى محاولات للتغلب على شيء ما لعله الشعور بالعدم.

إذن، هل يمكن أن يخذلنا الشعر؟.

ترفض خلود القول إن الشعر يمكن أن يخذلنا، ربما تخذلنا الحالة، ربما تخذل القصيدة الشاعر إذا لم يكن متوحداً مع ذاته وإبداعه.. أما عنها، فما تزال سارحة في الملكوت، تنشد للكون و''تتحول إلى حقول محبة في مواجهة العالم كلما أزالت العدم من حولها''، و تغني للغائب الذي لا تسميه أبداً، الغائب ''الذي بوَصْلِهِ يخرج نخيلها من حزنه، ومحبَّتُهُ ترشًّ مِسْكَها في روحها، فتكتمل، ويرتوي وردُها''

منقول من جريدة الاتحاد الامارتية

og,] hglugh~: Hfpe uk ydlm (ahuvm hlhvhjdm)

رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 12-20-2008, 09:14 PM
الصورة الرمزية Pasim


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

Pasim غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 358
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2006
الجنــــــــــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: دبــــــــــــ سوريا ــــي
مجموع المشاركــات : 12,746  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 6218 / 293
مستــوى الســـمعة: Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute Pasim has a reputation beyond repute
آخــــر تواجـــــــــــد: 03-22-2016 [ 08:04 PM ]
برجي : Pisces

رد: خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة (شاعرة اماراتية)


شكرا عليا
على الموضوع
أول مرة بسمع فيها
وهي عرفناها عن طريقك

تحياتي
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 12-20-2008, 09:16 PM
الصورة الرمزية B|ackSmith


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

B|ackSmith غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 14215
تاريــخ التسجيـــــــل: Apr 2008
الجنــــــــــــــــــــس:
العــــــــــمـــــــــــــر: 37
مكان الإقـــــامـــــــة: ..............................
مجموع المشاركــات : 3,522  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 6070 / 193
مستــوى الســـمعة: B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute B|ackSmith has a reputation beyond repute
آخــــر تواجـــــــــــد: 06-30-2009 [ 07:15 AM ]
برجي : Virgo

رد: خلود المعلاّ: أبحث عن غيمة (شاعرة اماراتية)


الله يزيدها من نعيم علمه يارب
شكرا على الخبر
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » [ 07:58 AM ]


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd , SyRiAn BoY
[ SyRiAn BoY Club ], Developed by [GLOBAL SCOPE].
SyRiAn BoY CluB
For Best Browsing, Use Mozilla Firefox v17.0
       
Copyright © 2005-2018 syrianboy.net. All rights reserved