عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 03-10-2008, 12:24 AM

wasim2224


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

wasim2224 غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 12798
تاريــخ التسجيـــــــل: Feb 2008
الجنــــــــــــــــــــس:
العــــــــــمـــــــــــــر: 40
مكان الإقـــــامـــــــة: UAE
مجموع المشاركــات : 27  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 74 / 37
مستــوى الســـمعة: wasim2224 will become famous soon enough
آخــــر تواجـــــــــــد: 04-20-2010 [ 07:41 AM ]
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى wasim2224 إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى wasim2224 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى wasim2224

كيف يقرأ أفراد الدول المتحضرة


كيف يقرأ أفراد الدول المتحضرة
ضعف القراءة عند شبابنا وأرقام مدهشة عن معدلات القراءة في الدول المتقدمة

في مشهد لم أره كثيراً .. بينما كنت ماراً في الحديقة العامة كان هناك شاب في حدود العشرين من عمره كما يبدو مستغرقاً في كتاب بين يديه، جلست على مقعد قريب من مقعده وقررت البقاء لأعرف كم سيظل مأخوذاً في قراءته والفضول يعتريني حول موضوع الكتاب ، وبعد مرور بعض الوقت بلغ فضولي حداً جعلني أقاطع استغراقه وأبادر بسؤاله عن موضوع كتابه !
نظر إلي باستغراب وسلمني الكتاب دون ان يتكلم. عندما قرأت موضوع الكتاب شعرت بخيبة أمل يتخللها شيء من الأسى، كان الكتاب بعنوان " أجمل 500 رسالة على الموبايل" .. أعدت له الكتاب وفي ذهني تصور لما يمكن أن تكون عليه الكتب الجيدة التي تستحق القراءة.
ما زلت أذكر مدرس التاريخ في الثانوية الذي كان يدعونا نحن الطلاب لزيارته واستعارة ما يعجبنا من مكتبته التي تعج بكتب تستحق عناء الحفاظ عليها ولا تزال نصائحه تتوارد على ذهني : " كل كتاب هو حياة متكاملة العناصر"، " الكتب رحلات مجانية إلى الفضاء" ، " إذا ذهبت في سفر فخير رفيق هو الكتاب".
كانت لديه كتب في شتى المجالات وأكثر ما كنت أستعيره منها هي الكتب الأدبية والموسوعات العلمية...
أين أصبحت هذه الكتب من اهتمامات الشباب اليوم؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن ترويج الكتب وتشجيع الشباب على القراءة الصحيحة؟ وما هي نسبة الذين يواظبون على متابعة أحدث الإصدارات ؟.....
نبيل من الشباب القراء بحق، التقيته في مقهى الانترنت عندما كان يتصفح موقعاً لأحد المكتبات باحثاً عن كتاب للروائي ماركيز، قال لي نبيل أنه يتابع بشكل دائم أعمال كتاب ومؤلفين محددين يتذوق كتاباتهم ، وسرد يشرح سبب تعلقه بكل منهم فيقول :" أحس أنهم يكتبون لي وأنني أستمد الكثير من الأفكار التي أطبقها في حياتي من خلال كتبهم ورواياتهم " ونظوراً لفقر مكتباتنا بهكذا نوعية من الكتب يقوم نبيل بالبحث عن نسخ ألكترونية يحملها على ذاكرة الفلاش التي لديه ليقرءها فيما بعد براحته على كومبيوتره في البيت ومعدل قرائته لايزيد عن كتاب واحد في الشهر كحد أقصى.
منى طالبة في الثاني الثانوي .. لديها مجموعة صغيرة من الكتب لعدد قليل من الأدباء والشعراء أمثال نزار قباني، جبران خليل جبران جبران، أحلام مستغانمي والكاتبة أجاتا كريستي. وبعض الكتب الأخرى كتفسير الأحلام وكتاب توقعات الفلك ، تقول منى أنها قرأت هذه الكتب واستمتعت بها ولكنها لا تجد الوقت الكافي في خضم كثافة المنهاج الدراسي لقراءة المزيد منها.
ماريا طالبة أمريكية الجنسية تدرس اللغة العربية في جامعة دمشق ، كان الموضوع مخلفاً كلياً بالنسبة إليها. فما إن بادرت بسؤالها عما لديها من كتب حتى بدأت تسرد لي لائحة تكاد لا تنتهي ، المدهش في الأمر تلك الكتب كانت لمؤلفين عرب بعضهم لم نسمع بهم في مواضيع مختلفة بين الأدب والشعر والرواية والنقد والسياسة.، وعندما سألتها كيف تستطيع التوفيق بين مطالعاتها ودراستها الأكاديمية استغربت بشدة وقالت : " إن ما أقرءه ليس عشوائياً فأنا أضع خطة منظمة لقراءة الكتب بحيث تكون رافداً لدراستي ولا بد لي من قراءة ثلاثة كتب أسبوعياً على الأقل لأحقق الفائدة المرجوة".
تقوم ماريا بزيارات منتظمة لمعارض الكتب والمكتبات العامة وهي متعصبة جداً للكتب المطبوعة وترفض كلية الكتب الألكترونية لأنها – على حد قولها- تفقد الكتاب قيمته وسحره واللذة في طقس قرائته.
بالتعمق أكثر والبحث في عادات الطلاب الأجانب وحتى السياح من ناحية القراءة يتضح أنهم مدمنون عليها بشكل كبير باختلاف أذواقهم ومواضيع اهتمامهم والجدير بالذكر أنهم يلجأون إلى الكتب للبحث عن حلول للمشاكل الحياتية التي تواجههم. لدى لقائي مجموعة سياحة كانت تزور المتحف الوطني وجدت معظم أفرادها يحملون كتباً متنوعة. سألت كل منهم عن عادة قراءته وموضوع اهتمامه فاكتشف بأسى الفرق الكبير عما عندنا في هذا المجال..
السيدة كاترين القادمة من إيطاليا مع زوجها والتي يزيد عمرها عن الخمسين عاماً كانت تحمل كتاباً مترجماً عن العربية يتحدث عن تاريخ سوريا القديم والحضارات التي تعاقبت عليها ، سألتها إذا كانت تقرأ نوعاً آخر من الكتب فأخرجت من حقيبتها كتابين قالت أنها لم تتم قراءتهما بعد الأول عن الفن المعماري في الشرق والآخر عن المرأة الشرقية عبر التاريخ. أما زوجها فكان من هواة السياسة ومتابعي مقالات المحللين السياسيين ومنشورات مراكز التحليل الاستراتيجي . ...
كان لكل من السواح موضوع يهتم بالقراءة عنه وويتابعه بشكل مستمر من خلال الكتب ، والأمر المشترك بينهم أن القراءة جزء لايتجزأ من الحياة اليومية كالطعام لا يمكن الاستغناء عنه توفر لهم حلولاً ناجعة ومختبرة لأنها تنقل تجارب الآخرين الناجحة والفاشلة على حد سواء.
ومن خلال مراسلة بعض الأصدقاء الأجانب من خلال البريد الألكتروني ومواقع التعارف توصلت إلى نفس النتيجة من حيث شيوع عادة القراءة عند المجتمعات المتقدمة بكافة شرائحها بشكل جعلني أشعر بالأسى على نفسي أولاً وعلى باقي أفراد مجتمعي ثانياً.
يعزو أصحاب المكتبات عدم اهتمامهم بالكتب الجيدة المفيدة كونها غالية الثمن ولقلة الإقبال عليها حيث يقومون بتوفير الكتب الأكثر رواجاً كتلك المتعلقة بأمور تافهة لا تليق أن تسمى كتباً ...
السواد الأعظم من شبابنا لا يقرؤون أبداً بكل أسف حتى أولئك الذين يتحتم عليهم متابعة التطور بحكم عملهم كالأطباء والمهندسين ، فمن النادر أن تجد طبيباً متابعاً للجديد في عالم الطب من خلال النشرات الدورية العالمية، حتى الكتب التي ظلوا يدرسونها طوال سنين جامعتهم تراهم الآن لا يذكرون منها شيئاً... فأين الخلل؟؟؟
قام مرة سياسي غربي بلوم أحد الكتاب الصهاينة بعد ان نشر هذا الأخير كتاباً يفضح أهداف الصهاينة تجاه المنطقة العربية فضحك الكاتب ساخراً:" لاخوف . العرب قوم لا يقرؤون، وإن قرؤوا فلا يفهمون وهم عاجزون عن الفعل حتى لو فهموا".
أما آن أوان إخراس هذا الصوت البغيض.!!!

;dt drvH Htvh] hg],g hgljpqvm

رد مع اقتباس