عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 11-24-2007, 11:26 PM

amouaden1


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

amouaden1 غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 3965
تاريــخ التسجيـــــــل: Jul 2007
الجنــــــــــــــــــــس:
العــــــــــمـــــــــــــر: 71
مكان الإقـــــامـــــــة: المغرب
مجموع المشاركــات : 7  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 50 / 41
مستــوى الســـمعة: amouaden1 will become famous soon enough
آخــــر تواجـــــــــــد: 08-23-2008 [ 09:57 PM ]
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى amouaden1

الاسلام منهج للحياة


بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا , انك أنت العليم الحكيم
الاسلام ,دين الله عقيدة وشريعة: فالعقيدة هي الإيمانيات والمعتقدات، وهذه اتفق عليها كل المرسلين، فما من نبي إلا وقد قال لقومه (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره).فعقيدة الأنبياء أجمعين هي توحيد رب العالمين: توحيده ربا خالقا، وإلها معبودا، وحكما مقسطا، لم تختلف في ذلك رسالاتهم على مر العصور وتتابع الدهور. وقد جمع الله دعواتهم في قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25) , فاتفقت رسالات المرسلين على توحيد رب العالمين، ودعوة الناس لعدم الإشراك به في ربوبيته فلا يدعى معه غيره، ولا يسأل سواه؛ فالملك كله بيديه والأمر كله إليه. وكذلك لا يشرك به في إلوهيته فلا يخاف ولا يرجى إلا الله، ولا يذبح ولا ينذر إلا له، فلا رب غيره ولا معبود سواه.
والإنسان في عرف الإسلام خلق ليعبد الله: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) [الذاريات : 56]
والعبادة تشمل كل نشاط الإنسان في الأرض: ((قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [الأنعام : 162]. فان الله عز وجل لم يخلق الإنسان عبثاً في هذه الحياة، ليلهو ويركن إلى الكسل، وإنما خلقه لحكمة {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}، ومنحه سبحانه العقل والإدراك، وكلفه العمل الذي تعود ثمراته عليه في دينه ودنياه بالخير والبركة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.ومن العبادة المطلوبة عمارة الأرض (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) هود : 61].بالسعي في الأرض وابتغاء فضل الله (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا)[الملك : 15].وبعمارتها وصناعة النهضة والحضارة فيها، ولكنها الحضارة الموصولة بالله تعالى، والتي ينشئها الإنسان في تعبيد الناس لرب العالمين، وها هو النبي r يبين لنا هذا المفهوم العظيم، ويعقد الصلة بين الدنيا والآخرة، فيقول: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها). فكيف نفهم الاسلام كمنهج حياتي تتوازن فيه عبودية الانسان لواجده على الأرض وأمانة الاستخلاف عليها كأثر عملى لناشاطه اليومي ؟
1- إن مسألة الخلافة حسمت في هذه الآية: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) فهو إذن قرار إلهي حاسم لا يسع الإنسان - في الأرض - إلا أن يتدبره ويطوع الواقع على مقاسه ، لا أن يطوع تلك الخلافة على مقاس الواقع ،
وهكذا - وبتلك الطاعة الواجبة لله تعالى - تتحول الدول المسلمة إلى دول إسلامية ، أى تجتاز الحد الفاصل ، بين دول تجمع في كنفها مسلمين ، مثلما هي الحال اليوم ، إلى دول تؤسس على إرادة الله ، وتعاليم دينه القويم ، كما يود المسلمون أن تكون .

ومن الخلافة نبدأ ، لأن الله عز وجل بدأ بإقرارها في الآية المذكورة في سورة البقرة
فاستخلاف الإنسان ، يعني تحميله جملة من القيم ، كالمسؤولية والحرية والإخلاص لله ، والتلاؤم مع نواميسه ، وسننه ، حتى تنشأ فكرة الخلافة ، لتغذية تلك القيم ، وإعلاء شأنها ، وإعلان الولاء لله وحده ، دون الأرباب الشركاء المزيفين .

ان نظرة القران لحركة المجتمعات الانسانية ترسى اسس ذات وجهة معينة مشروطة بالالتزام بمنهج الله وتحقيق أمانة الاستخلاف التى أبىالانسان الا أن يحملها. تقوم هذه النظرة فى التاكيد على ان تاريخ البشرية وتطورها يسير فى طريق اوله الله سبحانه الخالق واخره الله سبحانه المميت. فالرؤية الاسلامية لحركة المجتمعات البشرية وتطورها ومستقبلها يمر ضمن الايمان بالرسالة او النبوة التى توضح منهج الله فى الكون وتبين رسالة الانسان وضوابطها ومعاييرها وذلك لتحقيق الاستخلاف فى الارض ويلتقى مع النظرة القرانية فى ربط الحضارة بالنبوة . واهم الاسس التى يستند عليها الاستخلاف وتحدد ابعاده ومضامينه:
ا- ملكية الله المطلقة للكون وكل ملكية شخصية للانسان خاضعة لشروط المالك الاصلى وهو الله , فحيازة الثروات المختلفة وامتلاك الاموال والاراضى هى امانة ووديعة يحاسب عليها الانسان فى كيفية التصرف بها وحتى الوصول الى مواقع القرار ومواطن النفوذ والسلطة وامتلاك القوة بعد ضعف وبلوغ امن بعد خوف خاضع للمالك المطلق وهو الله تعالى.
ب- عبودية الانسان المطلقة لله . و العبودية لله هي تكليفنا الأصلي، والعبادة هي تكليفنا الفرعي.. العبادة هي الوسيلة،والعبودية هي الغاية من العبادة..ومدلول العبودية هو الايمان بالله وعدم الشرك به {يعبدونى ولايشركون بى شيئا} . و انقياد الانسان لله فى الالوهية والربوبية والحاكمية والتزام شرعه وطاعة اوامره. وخضوعه له خضوعا تاما . ويعبر ابن تيمية عن رفعة منزلة العبودية بأن كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله سبحانه , فكلما ازداد العبد تحقيقا لعبودية ازداد كماله وعلت درجته.
ان طبيعة الشريعة الاسلامية كشريعة ربانية خاتمة, شاملة لجميع ابعاد حياة الانسان والمجتمع , عالمية في خطابها الشرعي لكافة البشر , يجعل جميع ماورد فيها صالحا لكل اطار زمانى او بيئة اجتماعية و لاتخضع لتاثير او اختلاف الزمان والمكان . ومطلوب من كل انسان ان يتبعها ويسير على نهجها فصفة العالمية صفة لصيقة بهذة الشريعة.
ج- وجود منهج وضوابط لتحقيق هذا الاستخلاف وهى النبوة والقران والسنة وهما دستور الاستخلاف . وتنهى الشريعة الاسلامية بصورة قاطعة من اتخاذ اى مصدر لتحديد ابعاد حركة الانسان والمجتمع خلاف ماجاء به القران والسنة النبوية وذلك فى اطار النهى الدائم عن اتباع غير سبيل الله مثلا اتباع الاباء والاجداد وتقليدهم فى كفرهم او النقل عن غير المسلمين من اهل الكتاب واتباعهم او اتباع الهوى والعقل المنقطع الصلة بالله. فهة اذن منهج يقرر عبودية هذا الانسان للخالق سبحانه من خلال التفكير في الكائنات والمخلوقات المستقرة في الكون , كما يلامس التجاوب المفطور لديه .
د- وجود يوم للمحاسبة والمراجعة وعليها يتوقف الثواب والعقاب وهذا يتمثل فى الايمان باليوم الاخرة والحساب. ان تطلع الانسان الى أفق الرؤية الكونية الممتد الى الدار الآخرة للجزاء يلهمه السمو بالسلوك والاخلاص لقيم العدل والحرية , فحساباتها الحقيقية والنهائية تأتي بعد الموت والالتحاق بدار الآخرة .
ان استمرار التمكين ورسوخه يلزمه الاخذ بمزيد من العوامل لتعزيزه وتقويته وترسيخه لتطهير المجتمعات من المعوقات والانحرافات وتسخيره فى الدعوة الى الله واقامة الحجة على الناس.
2- الاستعمار: هو اعمار الارض وهو جوهر حقيقة الاستخلاف وهدف من أهداف خلق الإنسان، ، تقترن بالعبادات التي فرضها الله على المؤمن، غير أن تحقيق العبودية لله جل وعلا في الأرض لا يتم إلا بحيازة مقومات الخلافة التي جعلها الله سببًا لاستمرار الحياة وبقائها. ، قال تعالى: ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)) [البقرة : 30]. وحيث ان المقصد العام للشريعة اصلاح عمارة الأرض وتحقيق التمكين عليها فلان الاستعمار يؤدى الى التطور اذا استمرت فى التقيد فى حكمة الله والعبودية له , وان سقوط الامم والحضارات القديمة قد ارجعه ابن خلدون الى غلبة قوى الماديات على قوى الروحانيات. ويرى المفكر العربى مصطفى صادق الرفاعى ان المجتمع يمر باربعة مراحل الطفولة والشباب والشيخوخة ثم الانبعاث وهذا يجعله اكثر قربا من النظرة القرانية بينما نظرة ابن خلدون للمجتمع والحضارة قائمة فى النهاية نحو حتميتها الموت عندما تستنزف امكانيات روحها فى تجسيد الانجازات التى حققتها فى مراحل الطفولة والشباب والشيخوخة واكد على ان الاسلام هو النظام الوحيد الذى يستطيع ان يحقق التوازن دون انزلاق..
3- الآبتلاء: وهو المحرك والدافع للحركة البشرية وضابط مقدم لها وراجع بها الى منهج الله اذا انحرفت عنه فياخذ الله العباد بالبأساء والضراء تذكيرا لهم بما خلقوا من اجله ورجوعا بهم الى الطريق المستقيم. والابتلاء له مفهومين اما الى الخير او الى الشر فكلاهما ابتلاء من الله للانسان المستخلف للتمحيص والتمييز والتذكرة والتوبة الى الله وتصحيح مسار المجتمع والامه. ويعد الابتلاء سنة ملازمة لاستخلاف الانسان فى الارض ويتوقف الابتلاء على وقوع الفعل البشرى ابتداء ثم يليه الابتلاء كعقاب الهى . والابتلاء حالة طارئة تعرقل مسيرة الاستخلاف فى الارض ومن ثم لابد من اتباع الاسباب والوسائل للقضاء عليها والتخلص منها. واذا لم يدرك المجتمع حكمة الله فى الابتلاء الذى اصيب به ويقف عند ظاهر الظواهر الاجتماعية والطبيعية ولا يتعمق فيها ويعتبرها ازمات فانه فى مثل هذه الحالة ينسى الاخرة ويهتم بالانجازات الدنيوية ويرتبط الانسان بلاهوت الارض.. فا لتحديات والازمات الكبرى هى التى توقظ الشعوب والامم من سباتها وتصنع الحضارة وتشكل التحولات الكبرى فى مسيرة الحياة وتقضى على الصور المشوهة والعناصر المتعبة والكيانات الرخوة فى حياة الشعوب وتحفزها للاقلاع من جديد ذلك ان احباطات الماضى عند الامم الحية لاتقضى على امكانات المستقبل وانما تثير فاعليتها وعلى امتلاك القدرة على النهوض والحيلولة دون الاصابات الموصلة الى الوفاة. وان نهوض الامم ومعاودة اخراجها من سباتها واسترداد دورها مرهون الى حد بعيد باستقرار وشروط ميلادها الاول ادركنا اهمية الاهتداء بقيم الكتاب والسنة وتطبيقات السيرة فى عملية البعث الاسلامى واخراج الامه المسلمة من جديد. ان سبب شقاء المسلمين اليوم ليس عدم تنظيم حياتهم واقتصادهم وامورهم السياسية وانما السبب هو تخليهم عن الاسلام منهجا للحياة وان الاسلام هو الحل الوحيد وان المشكلة ليست فى بحث هذه المشكلات الطارئة وانما فى الطريقة التى تسمح للاسلام ان ينظم حياة البشرية وفق منهج الله وعند ذلك ستتخلص البشرية من كافة ازمتها وهذا التصور لايدركه الا من ذاق حلاوة الايمان وعاش فى رحاب القران.
والخلاصة . فإن عمارة الأرض ـ كتنمية بالمصطلح الحــديث ـ ليست عملاً دنيويًا محضًا، بل هي عمل تعبدي فيه طاعة لله عز وجل. ولا يتعارض الجانب التقليدي في التنمية، وعمارة الأرض مع تحقيق الرفاهية المادية للمجتمع الإسـلامي. وعلى ذلك لا تنصرف جـهودالتنمية في الإسلام إلى مجــرد تحسين مستوى دخل أفراد المجتمع أو توفير حد الكفاف أو إشباع حاجاتهم الأساسية فقط ـ كما تهدف النظم الإنمائية المعاصرة ـ وإنما تنشد أساسًا تحقيق الكفاية المعيشية لكل فرد من أفراد المجتمع، على النحو الذي يخرجهم من دائرة الفقر إلى حد الغنى ويحقق كرامة الانسان على الأرض .

hghsghl lki[ ggpdhm

رد مع اقتباس