الموضوع: صمت .. البطولة
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 08-01-2007, 01:06 AM
الصورة الرمزية TULIP

TULIP


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

TULIP غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 720
تاريــخ التسجيـــــــل: Feb 2007
الجنــــــــــــــــــــس:
العــــــــــمـــــــــــــر: 34
مكان الإقـــــامـــــــة: syria
مجموع المشاركــات : 174  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 126 / 43
مستــوى الســـمعة: TULIP will become famous soon enough TULIP will become famous soon enough
آخــــر تواجـــــــــــد: 10-30-2010 [ 05:28 PM ]
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى TULIP

Icon12 صمت .. البطولة


عام 1952 ... وكان يجلس في بلدته يتابع أنباء معركة القنال ... لم يكن يتابعها بالتفصيل .. لم تكن له طاقة على قراءة المقالات الطوال أو تفاصيل الأنباء .. إنما كان يقرأ العناوين الضخمة ثم العناوين الصغيرة ثم يلقي بالجريدة جانباً ويسرح ... وكان يستمع إلى الأنباء تذاع من محطة الإذاعة دون أن يلقي إليها انتباهه كله . لم يكن يطيق أيضاً أن يستمع إلى صوت المذيع وهو يتحدث كثيراً كلمات كبيرة ضخمة لا يحتملها ..

ولكنه كان يحس بالمعركة كان يحس بها في صدره وفي دمه وكان احساسه بسيطاً ليس فيه تعقيد ولا تفاصيل مجرد احساس بأن هناك معركة يجب أن يشترك فيها .... ودون أن يتكلم ... ودون أن يودع أحداً ... حمل في يده حقيبة صغيرة وجاء إلى القاهرة ....

وبحث عن مقر إحدى كتائب الفدائيين .. أي كتيبة ... فلم يكن يهمه هذه الكتيبة أو تلك ... المهم أن يعطوه سلاحاً ثم يذهب إلى هناك .. إلى المعركة ...
وقادوه إلى مكتب أحد المحامين ...
ووجد هناك الكثيرين .. وجلس بينهم يستمع إلى كلام كثير كلهم يتكلمون .. يقولون كلاماً لا يهمه أبداً أن يسمعه بل لا يطيق أن يسمعه وسد أذنيه وسرح .. كعادته !
وانتبه إليه أحدهم وسأله : ماذا تريد ؟؟
ورفع إليه عينيه في كسل :
أريد سلاحاً .. أريد أن أذهب إلى هناك !
وأدار الآخر رأسه دون أن يجيبه وعاد يتكلم مع زملائه كلاماً كثيراً لا ينتهي كلاماً تطرقع فيه كلمات ضخمة وهو لا يطيق الكلمات الضخمة فعاد يسرح كعادته !
وبعد فترة طويلة التفت إليه واحد آخر وسأله : ماذا تريد ؟؟
وقال دون أن تتغير لهجته الكسولة :
أريد سلاحاً .. أريد أن أذهب إلى هناك !
وابتسم محدثه ابتسامة لا معنى لها لعلها ابتسامة رثاء وإشفاق ثم أدار رأسه وانهمك في حديث زملائه نفس الحديث الذي لا ينتهي ! وكاد الليل ينتهي عندما التفت إليه المحامي صاحب المكتب وكرر عليه نفس السؤال :ماذا تريد ؟؟
وأجاب كالببغاء :
أريد سلاحاً .. أريد أن أذهب إلى هناك !
وأدار المحامي رأسه وعاد يتحدث مع زملائه ومن خلال الحديث مدّ يده وفتح دولاباً اخرج منه بندقية وعلبة رصاص .... ناولها لصاحبنا دون أن يلتفت إليه وهو لايزال يتحدث مع زملائه ..
والتقط البندقية وعلبة الرصاص وفي عينيه فرحة .... ثم قام وذهب إلى القنال ...
ولم يجد هناك شيئاً ... لم يجد تنظيماً ... ولا قائداً يقوده .. ولكنه وجد انجليز ... وبدأ يقتلهم ...
قتل كثيراً من الانجليز ....
كان يضع لنفسه خطط التسلل والتربص والانقضاض ... ثم يقتل !!
وبعد أيام كثيرة ... وكثير من القتل .. جرح .. اصابته رصاصة انجليزية في كتفه ... وزحف إلى كوخ فلاح آواه وضمد جرحه ...
وعاد إلى القاهرة يحمل ذراعه فوق صدره .. ومرّ على مكتب المحامي فأعاد إليه البندقية تركها عند الباب دون أن يسعى لمقابلة المحامي .
ثم عاد إلى بلده .. دون أن يحاول أن يبحث في الصحف عن تفاصيل الأنباء ليرى اسمه في سجل الأبطال ....
إنه لا يطيق قراءة التفاصيل .. ولا يطيق الاستماع إلى صوت المذيع .. لا يطيق الكلام الكثير ....


قصة " البطل "
للكاتب المصري إحسان عبد القدوس
من كتابه منتهى الحب " مجموعة قصصية "

البطولة 34.gif

برأيكن بيكفي أنو الشخص يتصرف باحاسيسه ومشاعره ومن دافع حب ولهفة بدون اهتمام بالتفاصيل الصغيرة وبدون ما يحاول يعرف شو عم بيصير وليش ؟؟؟ شو كان ممكن يتغير لو اهتم بالحكي يللي كان عم بيصير حوليه ؟؟؟ وحاول يفهم اكتر اسباب المعركة ؟؟

وبرأيكن في بطل واحد بس بهي القصة ؟؟!!

البطولة 26.gif
ناطرتكن ...
البطولة wink.gif

wlj >> hgf',gm

رد مع اقتباس