عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 07-31-2007, 05:26 AM
الصورة الرمزية SUN

SUN


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

SUN غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 1801
تاريــخ التسجيـــــــل: May 2007
الجنــــــــــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: بلجيكا
مجموع المشاركــات : 895  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 554 / 58
مستــوى الســـمعة: SUN is a name known to all SUN is a name known to all SUN is a name known to all SUN is a name known to all SUN is a name known to all SUN is a name known to all
آخــــر تواجـــــــــــد: 05-02-2008 [ 02:17 PM ]

كيف تتعرف على شخصية الآخرين؟


واحدة من أكثر النظريات المستعملة للإجابة عن هذا السؤال : (قل لي من تصادق أقول لك من أنت )

و واحدة أخرى من هذه النظريات تقول : ( قل لي ماذا تأكل أقل لك من أنت) الدكتور القباني في كتابه الغذاء لا الدواء عرض لهذه النظرية و أشار إلى أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تتناولها لاحتواء لحومها على سموم ذاتية و مفرزات داخلية تجول في الدماء و تنتقل إلى العنصر البشري فتؤثر في أخلاقهم.

الهنود قديما علموا بهذه الحقيقة فكان من أمثالهم : ( ما يأكله الإنسان يجعله مثلا له) فعرب البادية الذين يأكلون الجمال يتصفون بالقوة و الجلد و يؤمنون بنظرية الثأر ولو بعد حين .

و الشعب الإنجليزي البارد الطباع اكتسب طبعه ذلك من تناوله للسمك الأبيض البارد, وعندما يكون الشعب سلس القيادة يرجع السبب حين ذاك إلى لحوم الأغنام المعروفة بسلاسة القيادة و بغض النظر عن مدى الدقة العلمية التي تتضمنها هذه النظرية فإن الدنمركيين استفادوا من تلك المعلومة في الترويج عن منتجاتهم.

و الحقيقة تقال أن الدنماركين – ككثيرين غيرهم – طرقوا كل أبواب المعقول و اللا معقول في سبيل الترويج عن منتجاتهم إبتداءا من الأطفال الرضع و حتى رجال الدين و شواهد القبور, قرأت ذات مرة وصفا لبعض إعلاناتهم التي كانت تبث في حقبة السبعينات من القرن الماضي ففي الإعلان تتجه الكاميرا إلى شاهدة قبر مكتوب عليها ما يلي:
هنا ترقد المرحومة فيفيان التي تزوجت و ترملت خمس مرات و ماتت في الخامسة و التسعين و كانت ما تزال في شهر العسل مع زوجها السادس و الفضل يعود إلى استعمالها صبغة ... للشعر و مشدات ... رحم الله الفقيدة ثم تتجه الكاميرا لشاهدة قبر أخرى للترويج عن منتج آخر بنفس الطريقة.
ولنعد إلى حديثنا فنقول أن الدنماركيين فطنوا لتأثير لحوم الحيوانات على طباع البشر فكانت عبارتهم عند الإعلان عن زبدة لإحدى بقراتهم (المدللة) : (دلل) نفسك بزبدة .. من الدنمارك!. فالبقرة الدنمركية تظهر في الإعلان مدللة تعيش عيشة مخملية في قصر فاره و تقدم لها كل فروض التعظيم و الإجلال لم تقدم لأختها البقرة الهندية معبودة الهندوس !.
إذا لم تخني الذاكرة فقد بدأ بث الإعلان عن تلك الزبدة في بعض الفضائيات العربية في أواسط التسعينات من القرن الماضي في وقت اكتسحت فيه أخبار الحروب في البوسنة و الهرسك وسائل الإعلام و كثيرا ما كان يسبق ذلك الإعلان إعلان يدعو إلى التبرع إلى ضحايا المجاعة في الصومال في وسائل الإعلام المرئية و قد يلاصقه جنبا إلى جنب في وسائل الإعلام المقروءة و التي لم تخل صفحاتها الأولى من عناوين كتبت بالخط العريض مشيرة إلى آخر أخبار بقرات بريطانيا المجنونة.
دعونا نتفق على أنه في ذلك الوقت كأي وقت اختلفت زاوية النظر لمشاهد ذلك الإعلان باختلاف موقفه الفكري و الثقافي و الطبقي في المجتمع فمثلا إذا كنت تعتبر نفسك مشاهدا يملك حسا قوميا ووطنيا ودينيا قويا فلا شك أنك ذرفت دمعة أمام منظر هذه البقرة التي يقدم لها أشهى الأطباق خاصة إذا ما عرضت إلى ذهنك صور أطفال المجاعات و أخبار بلدة سربنتشا البوسنية المحاصرة فإنك قد تقرر مقاطعة هذه الزبدة احتجاجا منك على هذا العبث , إعلاميا يطلق على طريقة تفكيرك هذه ( بالفكر المتطرف ) .
أو قد تكون من أبناء الطبقة الكادحة الذي جلس ينظر إلى الإعلان من خلال جهازه القديم ذي الصورة المشوشة يلتقط صورا متقطعة لهذه البقرة التي استقلت عربة كتلك التي يمتلكها أثرياء أوروبا وقد ارتص خدم القصر على الجانبين لاستقبالها , لعلك عندها أخرجت تنهيدة بأمنية قلبية تمنيت فيها لو أنك كنت بقرة.

أو قد تكون من ذلك النوع الذي جلس إلى التلفاز متأهبا لتسجيل كل ما هو جديد و إضافته إلى قائمة المشتريات لاقتنائه أنت بلا شك من الفئة المستهدفة و الموجه لها الإعلان و لكنك أيضا مريض – هذا ليس كلامي – ولكنه كلام الدراسات التي أجريت على أمثالك و اتضح أنكم مصابون بلوثة شراء .. شفاكم الله !!.

أو قد تكون من تلك الفئة المثقفة المواكبة لقضايا العصر تظل تنظر إلى الإعلان فتبتسم و تضحك و تقهقه فالمسألة لا تعدو كونها صورة من صور الفن المجنون أو الجن المتفنن , و كأن الإعلان ليس سوى لوحة سريالية وتتمنى لو استطعت أن تبعث لهذه البقرات ببرقية تقدم لها فيها أحر التبريكات و التهاني لأنها ظلت بعيدة حتى الآن عن زوبعة جنون البقر فقد باتت معرضة للإصابة بالجنون منذ اليوم الذي بدأ فيه التصوير للإعلان عن الزبدة الدنماركية.

قبل أكثر من عشر سنوات من الآن كانت ظاهرة القنوات الفضائية ما تزال جديدة وفي طور التوالد و كانت الإعلانات التي هي وريد هذه القنوات في مجدها على الأقل بالنسبة لأهل بيتنا .. أذكر أننا خصصنا في بيتنا شريط فيديو من ثلاث ساعات لتسجيل الإعلانات لمشاهدته في أوقات الضجر و كان الشريط في قمة المتعة بالنسبة لنا , وعند التفرج على فترة إعلانية في إحدى القنوات كانت تسليتنا المفضلة إجراء مسابقة لمعرفة الإعلان التالي..!!

قد تكون طواحين الكلام ساقتنا للتحدث عن إعلانات المنتجات الدنماركيه بشيء من النقد لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة التي تمارس فن الإبداع في الإعلان حتى الجنون فالمسألة أصبحت سوقا عالمية تماما كسوق الأفلام و الأغنيات لها منشآتها التي تنتجها ولها مهرجاناتها التي تختار أفضلها و هناك مراكز أبحاث ودراسات تتابع أثارها و ترصد سلبياتها , خاصة و أن الإعلانات حاليا فرضت نفسها على المشاهد فبدلا من أن تحضر مسلسلا أو برنامجا يتخلله فترة إعلانات تجد نفسك تشاهد فترة إعلانات يتخللها مسلسل أو برنامج!!.
و المنقذ يكون هنا الريمود أعظم اختراع عرفته البشرية!! أليس أعظم اختراع..؟؟

;dt jjuvt ugn aowdm hgNovdk?

رد مع اقتباس