عرض مشاركة واحدة
  #7 (permalink)  
قديم 04-11-2007, 02:42 PM
الصورة الرمزية NokiaXP

NokiaXP


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

NokiaXP غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 1079
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2007
الجنــــــــــــــــــــس:
العــــــــــمـــــــــــــر: 43
مكان الإقـــــامـــــــة: In her heart
مجموع المشاركــات : 1,836  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 1926 / 96
مستــوى الســـمعة: NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future NokiaXP has a brilliant future
آخــــر تواجـــــــــــد: 12-17-2009 [ 10:06 PM ]
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى NokiaXP

رد: رجال حول الرسول { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله }


خالد بن الوليد

( لا ينام ولا يترك أحدا ينام )


إن أمره لعجيب..!!

هذا الفاتك بالمسلمين يوم أحد والفاتك بأعداء الإسلام بقية الأيام..!!

ألا فلنأت على قصته من البداية..

ولكن أية بداية..؟؟

إنه هو نفسه, لا يكاد يعرف لحياته بدءا إلا ذلك اليوم الذي صافح فيه الرسول مبايعا..

ولو استطاع لنحّى عمره وحياته, كل ماسبق ذلك اليوم من سنين, وأيام..

فلنبدأ معه إذن من حيث يحب.. من تلك اللحظة الباهرة التي خشع فيها قلبه لله, وتلقت روحه فيها لمسة من يمين الرحمن, وكلتا يديه يمي, فنفجّرت شوقا إلى دينه, وإلى رسوله, وإلى استشهاد عظيم في سبيل الحق, ينضو عن كاهله أوزار مناصرته الباطل في أيامه الخاليات..



لقد خلا يوما إلى نفسه, وأدار خواطره الرشيدة على الدين الجديد الذي تزداد راياته كل يوما تألقا وارتفاعا, وتمنّى على الله علام الغيوب أن يمدّ إليه من الهدى بسبب.. والتمعت في فؤاده الذكي بشائر اليقين, فقال:

" والله لقد استقام المنسم....

وان الرجل لرسول..

فحتى متى..؟؟

أذهب والله, فأسلم"..

ولنصغ إليه رضي الله عنه وهو يحدثنا عن مسيره المبارك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام, وعن رحلته من مكة إلى المدينة ليأخذ مكانه في قافلة المؤمنين:

".. وددت لو أجد من أصاحب, فلقيت عثمان بن طلحة, فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة, وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا.. فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص, فقال مرحبا يا قوم,

قلنا: وبك..

قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه, وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم.

فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان..فلما اطّلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوّة فردّ على السلام بوجه طلق, فأسلمت وشهدت شهادة الحق..

فقال الرسول: قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير..

وبايعت رسول الله وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صدّ عن سبيل الله..

فقال: إن الإسلام يجبّ ما كان قبله..

قلت: يا رسول الله على ذلك..

فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صدّ عن سبيلك..

وتقدّم عمرو بن العاص, وعثمان بن طلحة, فأسلما وبايعا رسول الله"...



أرأيتم قوله للرسول:" استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صدّ عن سبيل الله"..؟؟

إن الذي يضع هذه العبارة بصره, وبصيرته, سيهتدي إلى فهم صحيح لسلك المواقف التي تشبه الألغاز في حياة سيف الله وبطل الإسلام..



وعندما نبلغ تلك المواقف في قصة حياته ستكون هذه العبارة دليلنا لفهمها وتفسيرها-..

أما الآن, فمع خالد الذي أسلم لتوه لنرى فارس قريش وصاحب أعنّة الخيل فيها, لنرى داهية العرب كافة في دنيا الكرّ والفرّ, يعطي لآلهة آبائه وأمجاد قومه ظهره, ويستقبل مع الرسول والمسلمين عالما جديدا, كتب الله له أن ينهض تحت راية محمد وكلمة التوحيد..

مع خالد إذن وقد أسلم, لنرى من أمره عجبا..!!!!



أتذكرون أنباء الثلاثة شهداء أبطال معركة مؤتة..؟؟

لقد كانوا زيد بن حارثة, وجعفر بن أبي طالب, وعبدالله بن رواحة..

لقد كانوا أبطال غزوة مؤتة بأرض الشام.. تلك الغزوة التي حشد لها الروم مائتي ألف مقاتل, والتي أبلى المسلمون فيها بلاء منقطع النظير..

وتذكرون العبارة الجليلة الآسية التي نعى بها الرسول صلى الله عليه وسلم قادة المعركة الثلاثة حين قال:

" أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا.

ثم أخذها جعفر فقاتل بها, حتى قتل شهيدا..

ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا".

كان لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بقيّة, ادّخرناها لمكانها على هذه الصفحات..

هذه البقيّة هي:

" ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله, ففتح الله علي يديه".

فمن كان هذا البطل..؟



لقد كان خالد بن الوليد.. الذي سارع إلى غزوة مؤتة جنديا عاديا تحت قيادة القواد الثلاثة الذين جعلهم الرسول على الجيش: زيد, وجعفر وعبدالله ابن رواحة, والذين استشهدوا بنفس الترتيب على ارض المعركة الضارية..

وبعد سقوط آخر القواد شهيدا, سارع إلى اللواء ثابت بن أقوم فحمله بيمينه ورفعه عاليا وسط الجيش المسلم حتى لا تبعثر الفوضى صفوفه..

ولم يكد ثابت يحمل الراية حتى توجه بها مسرعا إلى خالد بن الوليد, قائلا له:

" خذ اللواء يا أبا سليمان"...

ولم يجد خالد من حقّه وهو حديث العهد بالإسلام أن يقود قوما فيهم الأنصار والمهاجرون الذين سبقوه بالإسلام..

أدب وتواضع وعرفان ومزايا هو لها أهل وبها جدير!!

هنالك قال مجيبا ثابت بن أقرم:

" لا آخذ اللواء, أنت أحق به.. لك سن وقد شهدت بدرا"..

وأجابه ثابت:" خذه, فأنت أدرى بالقتال مني, ووالله ما أخذته إلا لك".

ثم نادى في المسلمين: أترضون إمرة خالد..؟

قالوا: نعم..

واعتلى العبقري جواده. ودفع الراية بيمينه إلى الأمام كأنما يقرع أبوابها مغلقة آن لها أن تفتح على طريق طويل لاجب سيقطعه البطل وثبا..

في حياة الرسول وبعد مماته, حتى تبلغ المقادير بعبقريته الخارقة أمرا كان مقدورا...

ولّي خالد إمارة الجيش بعد أن كان مصير المعركة قد تحدد. فضحايا المسلمين كثيرون, وجناهم مهيض.. وجيش الروم في كثرته الساحقة كاسح, ظافر مدمدم..

ولم يكن بوسع أية كفاية حربية أن تغير من المصير شيئا, فتجعل المغلوب غالبا, والغالب مغلوبا..

وكان العمل الوحيد الذي ينتظر عبقريا لكي ينجزه, هو وقف الخسائر في جيش الإسلام, والخروج ببقيته سالما, أي الانسحاب الوقائي الذي يحول دون هلاك بقية القوة المقاتلة على أرض المعركة.

بيد أن انسحابا كهذا كان من الاستحالة بمكان..

ولكن, إذا كان صحيحا أنه لا مستحيل على القلب الشجاع فمن أشجع قلبا من خالد, ومن أروع عبقرية وأنفذ بصيرة..؟؟!
رد مع اقتباس