عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 11-01-2008, 09:38 AM

الوكيش


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

الوكيش غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 18041
تاريــخ التسجيـــــــل: Nov 2008
الجنــــــــــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: اليمن
مجموع المشاركــات : 18  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 150 / 37
مستــوى الســـمعة: الوكيش has a spectacular aura about الوكيش has a spectacular aura about
آخــــر تواجـــــــــــد: 11-30-2008 [ 12:25 AM ]
My Facebook برجي : Aries

الوعي بالتاريخ والمستقبل العربي....


بسم الله الرحمن الرحيم

قال أسلافنا القدماء ـ من علماء التاريخ وكتابه ـ ان قراءة التاريخ تضيف لقارئه عمراً ثانياً, وأنها من ثم تضاعف العمر, لأنها تضيف إلى عمر القارئ الشعوب والقادة والأبطال الذين قرأنا تاريخهم, عن اكسابه خبراتهم, وجعله يعيش ما عاشوا من أحداث ووقائع وأيام.
ولما كان أسلافنا القدماء عن(قارئ) التاريخ, فإننا نستطيع أن نضيف هنا: أن (الوعي) بالتاريخ يكسب أصحابه إلى جانب عمر أسلافهم, أيضاً عمر الأجيال التي لم تأت بعد!!.. لأن( الوعي) بالتاريخ تتجاوز فائدته وثمراته حدود الإستفادة بهذا( الوعي) في حياتنا الحاضرة وبناء واقعنا المعاش, إلى التأثير في المستقبل, القريب منه والبعيد, ومن ثم فنحن نضيف إلى أعمارنا ـ إذا(وعينا) تاريخنا ـ أعمار الأقدامين, وتسهم كذلك في زيادة أعمار الأجيال
القادمة, بما نضعه على درويها من أضواء, وما نقدمه لتجاربها وخبراتها من اضافات.
ومن هنا حق لنا أن نقول: إن (الوعي) بالتاريخ إنما يمثل سلاحاً من أكثر الأسلحة فعالية في بناء مستقبل الأمة التي تجاوز ابناؤها حدود(القراءة) لتاريخها إلى رحاب(الوعي) بهذا التاريخ.
وإذا كانت الفروق الجوهرية بين(قراءة) التاريخ, وبين (الوعي) بهذا التاريخ, من الوضوح لدى أصحاب الثقافة التاريخية إلى الحد الذي يجعلنا نمر عليها دون افاضة في الحديث, فإننا نود أن ننبه إلى أن قضية(الوعي) بالتاريخ لا تتطلب فقط(ذكاء) الدارس والباحث والمؤرخ, وقدرته على( الفهم) والتحليل, وإنما لا بد لهذه المهمة من الإرتكاز على منهج علمي في دراسة التاريخ وتناول صفحاته وأحقابه وأحداثه والعلاقات التي تربط ربطاً موضوعياً وجدلياً بين ما يراه البعض ركاماً من الأحداث, ومن اكتشاف الروح السارية دائماً والنامية أبداً في هذا التاريخ, ودرجة النمو اتجاه السير, وعلاقات ذلك بالقوى الإجتماعية والتأثيرات القومية والتأثيرات الداخلية والمؤثرات الخارجية, وعوامل المد والتصاعد وقوى الجذر والهبوط التي اعترضت وتعترض مسار الأمم والطبقات في هذه المسيرة التي لا زالت زاحفة والتي بدأت مع بدء الإنسان ممارسة الحياة.
وإذا شئنا أن نخرج من إطار التعميم والصياغات المجملة إلى تلمس الأمثلة التي تجعل من هذا التعميم وتلك الأحكام واضحة الدلالة, ودروساً مفيدة في واقعنا العربية الراهن ومستقبلنا القومي المأمول, فإننا نستطيع أن نقدم العديد من الأمثلة الدالة على أن (الوعي) بالتاريخ العربي والإسلامي هو أمر شديد النفع, بل وضروري ضرورة قصوى لبناء المستقبل العربي المتحرر والمتقدم والمتحد, على الصورة التي يحلم بها الإنسان العربي في وطنه القومي الكبير.
الوطن القومي ... والجسم الغريب:-فنحن إذا نظرنا, مثلاً, في واقعنا العربي الراهن, ونظرنا في الأبعاد الحقيقية لذلك الحلف غير المقدس القائم اليوم بين الحركة الصهيونية العنصرية وبين الأمبريالية, وسعيهما معاً منذ تكوني الحركة الصهيونية الحديثة سنة 1897م لإقامة الكيان العنصري الغريب في قلب الوطن العربي, كي يقطع(وحدة الأرض العربية) فيفقد حركتنا القومية العربية شرطاً ضرورياً وأساسياً من شروط وجود القومية ـ أية قومية ـ ويلعب دور(القبضة الحديدية) التي تستخدمها الإمبريالية في ضرب قوى التحرر والتقدم العربية حتى لا تتجاوز مواقع تخلفها وتفككها وآفاق العصور الوسطى وزدعلي ذلك أحتلال العراق والعمل علي تقسيمه إلي كنتونات سنية-شيعية-كرديه...الخ تمهيدلتقسيم السودان ومصروالبقيه تأتي.
إذا نظرنا نحن في هذا الواقع الراهن الذي نعيش أحداثه, ونتصدى بالشجاعة والحزم لتغييره, ثم نظرنا في تاريخنا, وحاولنا (وعي) صفحات ذلك الصراع التاريخي القديم والمستمر بين شعوب هذه الأمة وبين الغزاة والطامعين, فإننا سنجد( بالوعي) وحدة في قوانين ذلك الصراع التاريخي, رغم اختلاف العصور, وتبدل الأشكال.
فمثلاً.. عندما قامت دولة العدو الصهيوني سنة 1948م كانت هناك أفكار عرضها الوسيط الدولي( الونت برنادوت) تطلب اعطاء جنوب صحراء النقب للفلسطينيين كي تكون جزاءً من دولتهم التي حددها لهم قرار التقسيم سنة 1947م.. وكان اقتراح برنادوت هذا يعني الإبقاء على (الإتصال الأرضي) بين الشرق العربي ومصروالمغرب العربي ولكن هذاالاقتراح ومن ثم ذلك (الأتصال الأرضي) كان يتعارض جذرياً مع المخطط الإمبريالي الذي يريد ( جسماً عنصرياً غريباً) يفقد حركة القومية العربية أحد الشروط الهامة الضرورية لوحدتها... فكان تفاهم( وايزمان) مع (ترومان) على أن أي تقسيم لصحراء النقب يجب أن يكون ـ إذا كان ـ راسياً لا أفقياً , وأن الدولة الصهيونية لا بد أن تطل على خليج العقبة, حتى تقطع الوحدة الأرضية للأمة العربية... وبالفعل كان ذلك, بل وكان القتل نصيباً لبرنادوت جزاء لتفكيره في هذا الأمر المحظور؟!
فهنا.. لم تعد صحراء النقب, وبالذات قسمها الجنوبي, مجرد صحراء, ولا هي فقط مساحة تقاس بالكيلومترات, وإنما غدت كياناً حياً يستطيع أن يضمن وحدة أرض الأمة العربية, فيحقق لها أحكام الحصار من الشرق والجنوب من الغرب والشمال حول هذا الكيان الصهيوني الإمبريالي الغريب, فلا يبقى أمامه ـ عندما يشتد الحصار أحكاماً ـ إلا منفذ البحر المتوسط بلفظ عبره إلى حيث وفد, فهو الباب الذي منه جاء ؟!
وبعد أن نجحت الصهيونية ذلك, وامتد كيانها عازلاً المشرق عن مصر والمغرب, من مياه البحر المتوسط إلى مياه البحر الأحمر... راودت بعض الدائر العربية, وخاصة في مصر, سنة 1955م فكرة إقامة جسر يربط جنوب سيناء بالشاطئ الشرقي لخليج العقبة, مما يحفز الوحدة الأرضية لشعوب الأمة العربية, ويسهم في احكام الحصار حول الكيان الصهيوني, وخاصة من الجنوب .. وأنا لا استبعد أن تكون هذه الأفكار قد لعبت دوراً في قرار إسرائيل بغزو مصر سنة 1956م, وهي لا بد قد كانت وراء الموقف الأمريكي الذي ضمن لإسرائيل المرور الملاحي في خليج العقبة, كي تكسب ـ ضمن ما تكسب محاولة الحيلولة دون قيام هذا التطويق من الجنوب .. فهي تمر بسفنها من خليج العقبة, وعلى شاطئه الغربي تقوم قوات ـ( البوليس الدولي) .. من ثم نامت فكرة الجسر الذي يربط سيناء بالشاطئ الشرقي للخليج..
وبعد عدوان يونيو سنة 1967م أرادت إسرائيل بمطلبها الذي أصر على السيطرة على شريط ساحلي يمتد من ميناء إيلات إلى شرم الشيخ, ارادت شيئاً هاماً وخطيراً, حسبه الذين لا (يعون) التاريخ ضماناً لأمن سلامتها في الخليج, ثم عادوا يتعجبون من حديث اسرائيل عن رغبتها في السيطرة على هذا الشريط, حتى بعد حرب اكتوبر سنة 1973م والحصار الذي فرض اثناءها على باب المندب.. وتساءل أولئك الذين لا(يعون) التاريخ: ما قيمة شرم الشيخ إذا كان مفتوح باب المندب يلغيه ويشل فعالية تأمنيه لملاحة وتجارة اسرائيل؟!.. ولم يدرك هذا البعض أن اسرائيل تريد أن تعمل العازل الذي يمثل كيانها, كي تحول نهائياً دون وحدة الأرض العربية, وتمنع كلية إمكانية تطويقها وحصارها من الجنوب, لأن هذا التطويق يعني بالنسبة لها حتمية ملاقاة نفس المصير الذي لا قته الكيانات الصليبية الإستعمارية في ذات البقعة بالعصور الوسطى, وهي الكيانات التي أقيمت لتحقيق نفس الأغراض, والتي لم يستطيع العرب اقتلاعها إلإ بعد أن احكموا من حولها حصارهم الأرض ووحدوا من حولها ارادتهم السياسية والقومية, فلم يبق أمامها سوى بوابة البحر المتوسط لفظت عبرها, كما جاءت من خلالها.
اذن(فالوعي) بتاريخ صراعنا ضد الغزاة, وبالذات ضد الكيانات الصليبية يستطيع أن يجعل بصرنا وبصيرتنا أكثر بعداً ونفاذاً وعمقاً في رؤيتنا لأبعاد مخططات الاعداء, ويساعدنا بما يضفيه لنا من خبرات ـ هي اعمار اسلافنا وعرقهم وجهادهم ـ تمثل بالنسبة لنا زاد في صراعنا الراهن الذي تخوضه أجيالنا الحاضرة, والذي ستسهم لصالح العرب أيجال عربية قادمة على وجه اليقين...
والذي(يعون) الأهداف التي رسمتها(الدولة الزنكية) التي نشأت في ( الموصل) سنة 1127م, والتي اهتمت بمؤسسات الفروسية العربية كي تقهر بها فرسان الأقطاع الصليبيين, وكيف أخذت هذه الدولة توحد الإمارات العربية وتحرر المناطق التي احتلها الصليبيون حتى أتمت تطويق الكيان الصليبي من الشمال والشرق, ثم جاءت الدولة الأيوبية في مصر كي تصل هذا الطريق بالغرب والجنوب, الذين( يعون) ذلك, يدركون قيمة(الوعي) بالتاريخ في خدمة المستقبل العربي على كل المستويات وفي مختلف الميادين.
والذين(يعون) أحداث الغزاة الصليبية التي احتلت (دمياط) .. في مصرـ سنة 1218م, زمن الملك الأيوبي الكامل, والتي استمرت أربعين شهراً, يستطيع (وعيهم) لهذه الأحداث أن يسهم في تحديد مسار خطونا في حاضرنا ومستقبلنا في هذا الصراع الذين نخوضه وسنخوضه مع الإمبريالية وكيان الصهيونية الغريب.
ففي المفاوضات التي دارت في فترة هذه الغزوة عرض الصليبيون على(الملك الكامل) أن تجلو جيوشهم من دمياط في مقابل استعادتهم عدداً من الحصون والقلاع والمدن التي سبق أن حررها من احتلالهم بفلسطين صلاح الدين.. ووافق ( الملك الكامل) ...
ولكن المباحثات تحطمت على صخرة إصراره على الإحتفاظ بالحصون والقلاع التي تتحكم في الجزء الجنوبي من فلسطين, وبالذات حصني(الكرك) و(الشويك), لأن هذا الجزء هو طريق الوحدة بين المشرق العربي ومصر والمغرب, وهو السبيل الأ وحد لأحكام الحصار حول هذا الكيان الغريب, حتى يحين الحين لإقتلاعه نهائياً من جسم الوطن العربي الكبير.
تحطمت المفاوضات على هذه الصخرة, وحسم القتال المعركة, وتحررت دمياط بالسلاح, احتفظت الدولة الأيوبية بوحدة الأرض التي تحكم الحصار حول الصليبيين.. إنها نفس قطعة الأرض التي قتل بسببها(( برنادوت))؟! والتي تريد الصهيونية أن تصنع لها امتدادات جديدة تصل بها إلى شرم الشيخ, كي تبعد عن سمائها شبح التطويق العربي الذي لا يدع لها مصيراً آخر غير مصير الصليبيين؟!
ذلك مثل واحد من الأمثلة العديدة التي يستطيع (الوعي) بالتاريخ أن يحوله من مجرد(صفحة تقرأ ) و(احداث تحفظ) إلى (تيار حي وفعال) يسهم في الحاضر والمستقبل اسهاماً بلاد حدود.. هو مثل يستطيع المرء أن يبصر على صوته قيمة سيناء كرباط ضروري ووحيد لوحدة الأمة العربية, وقيمة تعميرها كي تتحول إلى جسم جيد التوصيل والربط والتأليف, ذلك أن(الوعي) بالتاريخ ينقل(الأرض) من اطار(الرمل والطين) إلى إطار(الكائن الحي) الذي يعني الكثير والكثير في صنع الأحداث وتقرير المصائر للأمم والشعوب....صورة مع التحية لكل من يهمه أمرهذة الأمه(المظلومه المنكوبه).....
خالص محبتي وتقديري لكم......أخوكم/سامي---اليمن

hg,ud fhgjhvdo ,hglsjrfg hguvfd>>>>

رد مع اقتباس