الموضوع: الإعتذار...
عرض مشاركة واحدة
  #17 (permalink)  
قديم 10-18-2008, 04:18 PM

SalehSaleh


______________

من مواضيعــي إبداعاتــي

أوسمــتي

SalehSaleh غير متواجد حالياً

الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 17661
تاريــخ التسجيـــــــل: Oct 2008
الجنــــــــــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: USA
مجموع المشاركــات : 16  [ ؟ ]
صور الجاليــــــــــــري: 0  [ ؟ ]
النقـاط / قـوة التقـييم: 50 / 36
مستــوى الســـمعة: SalehSaleh will become famous soon enough
آخــــر تواجـــــــــــد: 10-12-2010 [ 04:18 AM ]

رد: الإعتذار...


بداية أود أن أشكركم على إثارة هذا الموضوع الهام. فالحق أن حياتنا تفتقر إلى ثقافة الاعتذار ليس بين الشخص وعموم الناس فحسب ولكن بين الشخص وأقرب الناس إليه من الأصدقاء والمعارف وزملاء العمل بل وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة، وهذا الجانب الأخير الذي أود أن أتناوله معكم، أصدقائي الأعزاء، (الاعتذار لأقرب الناس إلينا) ليسود الوئام والسلام بيننا وبين من نتعامل معهم معظم أوقاتنا، إذ أن عدم الاعتذار يترتب عليه تأزم العلاقات وما يتبعها من توترات قد تؤدي في بعض الحالات إلى القطيعة بل وأحياناً إلى الكراهية والعداوة.
إن للاعتذار قوة السحر في إزالة التوترات وسوء الفهم وتلطيف الأجواء وتحسين العلاقات وزيادة المحبة والوئام، لأن عدم الاعتذار سيترتب عليه استمرارية أسباب الخلاف والشقاق والتوتر وما يتبعه من تأثير على سلامة صحتنا النفسية.
لا شك أن النطق بكلمة (آسف) شىء صعب على كثير منا، إذ أننا نحاول إلقاء اللوم على الطرف الآخر الذي بدوره سيقاوم هذا اللوم ويرجع أسباب المشكلة إلينا، وهكذا ستظل المشكلة بلا حل وسيستمر الوضع المتأزم والعلاقة المتوترة كما هي. إذن ما العمل وكيف لنا أن نعالج هذا الموقف؟
أولاً، علينا التغاضي عن من هو المخطىء أو المتسبب فيما وقع من سوء فهم أدى إلى توتر العلاقة. فمحاولة البحث في من هو الذي أخطأ يوقعنا في شرك ننسى فيه أصلا ما هو سبب المشكلة وربما يؤدي إلى تعقيدها.
ثانياً، علينا أن نسعى مخلصين، وبأسرع ما يمكن، إلى تصفية الأجواء ورجوع روح التوافق والإنسجام والحب والاحترام والوئام لسابق عهده ونسيان ما حدث (صافي لبن) كما يقول المصريون.
ثالثاً، إذا كان من الصعب قول (أنا آسف) كما هو الحال في أغلب الحالات، فعلينا الاعتذار تلميحاً لا تصريحاً (دعوة إلى فنجان قهوة، غداء، عشاء ... مجاملة خفيفة ... إلخ)، المهم هو جبر ما انكسر وعودة المياه إلى مجاريها (كما يقول المصريون أيضاً).
خلاصة القول، أصدقائي وأعزائي، علينا أن نمارس ثقافة الاعتذار فيما بيننا لجعل حياتنا أكثر لطفاً وبهجة. وشكراً لكم

رد مع اقتباس